عباس الإسماعيلي اليزدي

410

ينابيع الحكمة

[ 5860 ] 18 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ أحقّ الناس بالورع آل محمّد وشيعتهم كي تقتدي الرعيّة بهم . « 1 » أقول : قد مرّ في باب الجهد والاجتهاد في العمل ، قال أبو جعفر عليه السّلام ( في خبر طويل ) : يا جابر ، أيكتفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه وأطاعه . . . [ 5861 ] 19 - وقال رجل للحسن بن عليّ عليهما السّلام : إنّي من شيعتكم ، فقال الحسن بن عليّ عليه السّلام : يا عبد اللّه ، إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها ، لا تقل لنا : أنا من شيعتكم ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبّيكم ومعادي أعدائكم ، وأنت في خير وإلى خير . وقال رجل للحسين بن عليّ عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه ، أنا من شيعتكم ، قال : اتّق اللّه ولا تدّعينّ شيئا يقول اللّه لك : كذبت وفجرت في دعواك ، إنّ شيعتنا من سلمت قلوبهم من كلّ غشّ وغلّ ودغل ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبّيكم . وقال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه ، أنا من شيعتكم الخلّص ، فقال له : يا عبد اللّه ، فإذا أنت كإبراهيم الخليل عليه السّلام الذي قال اللّه : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ - إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا ، وإن لم يكن قلبك كقلبه وهو طاهر من الغشّ والغلّ ، فأنت من محبّينا وإلّا فإنّك إن عرفت أنّك بقولك كاذب فيه ، إنّك لمبتلى بفالج لا يفارقك إلى الموت أو جذام

--> ( 1 ) - البحار ج 68 ص 167 ح 21